وقال : المرأة إذا صلت مع زوجها في البيت ، إن كان قدمها بحذاء قدم الزوج لا تجوز صلاتهما
بالجماعة ، وإن كان قدماها خلف قدم الزوج إلا أنها طويلة تقع رأس المرأة في السجود قبل رأس
الزوج جازت صلاتهما لان العبرة للقدم ، ألا ترى أن صيد الحرم إذا كان رجلاه خارج الحرم ورأسه
في الحرم يحل أخذه ، وإن كان على العكس لا يحل ؟ انتهى كلام النهاية . ونقله في السراج وأقره ،
وفي القهستاني : المحاذاة أن تسوى قدم المرأة شيئا من أعضاء الرجل ، فالقدم مأخوذ في مفهومه
على ما نقل عن المطرزي ، فمساواة غير قدمها لعضوه غير مفسدة ا ه . فقد ثبت بما ذكرناه وجود
المحاذاة بالقدم في مسألة الظلة المذكورة خلافا لما زعمه في البحر ، وأنه لا فرق بين التعبير بالعضو
وبالقدم ، خلافا لما زعمه في البحر أيضا ، وأنه لو اقتدت به متأخرة عنه بقدمها صحت صلاتهما ،
وإن لزم منه محاذاة بعض أعضائها لقدمه أو غيره في حالة الركوع أو السجود ، لان المانع ليس محاذاة
أي عضو منها لأي عضو منه ، ولا محاذاة قدمه لأي عضو منها ، بل المانع محاذاة قدمها فقط لأي
عضو منه .
تنبيه : اعترض في البحر تفسير المحاذاة بما ذكر هنا الزيلعي بأنه قاصر لأنه لا يشمل التقدم ،
وقد صرحوا بأن المرأة الواحدة تفسد صلاة ثلاثة إذا وقفت في الصف ، من عن يمينها ، ومن عن
يسارها ، ومن خلفها ، فالتفسير الصحيح للمحاذاة ما في المجتبى : المحاذاة المفسدة أن تقوم بجنب
الرجل من غير حائل أو قدامه ا ه . وأجاب في النهر بأن المرأة إنما تفسد صلاة من خلفها إذا كان
محاذيا لها ، كما قيده به الزيلعي ، وذكره في السراج أيضا ، وصرح به الحاكم الشهيد في كافيه ا ه .
ويأتي تمامه قريبا . قوله : ( امرأة ) مفهومه أن محاذاة الخنثى المشكل لا تفسد ، وبه صرح في
التاترخانية . قوله : ( ولو أمة ) ومثلها الخنثى كما قدمناه عن الامداد ح ، ولا وجه للمبالغة بالأمة
ولعلها ولو أمه ، بهاء الضمير ط . وعبارته في الخزائن : ولو محرمه أو زوجته ، وخرج به الأمرد ا ه .
قوله : ( كبنت تسع مطلقا ) يفسره لاحقه . قال في البحر : واختلفوا في المشتهاة ، وصحح
الزيلعي وغيره أنه لا اعتبار بالسن من السبع على ما قيل أو التسع ، وإنما المعتبر أن تصلح للجماع
بأن تكون عبلة ضخمة . والعبلة : المرأة التامة الخلق ا ه . فكلام الشارح غير معتمد لأنه قد يوجد
خصوصا في هذا الزمان بنت تسع لا تطيق الوطئ ط . قوله : ( أو فرجة تسع رجلا ) معطوف على
حائل لكنه منون ولو وصفه بالجملة ا ه ح . وفي معراج الدراية : لو كان بينهما فرجة تسع الرجل أو
أسطوانة ، قيل لا تفسد ، وكذا إذا قامت أمامه وبينهما هذه الفرجة ا ه .
واستشكله فلي البحر بما اتفقوا على نقله عن أصحابنا ، من أن المرأة تفسد صلاة رجلين من
جانبيها ، واحد عن يمينها ، وواحد عن يسارها ، وكذا المرأتان والثلاث . وكذا تفسد صلاة من
خلفها ، فالواحدة تفسد من خلفها صلاة رجل ، ولو كانتا اثنتين فصلاة رجلين ، ولو ثلاثا فصلاة ثلاثة
ثلاثة إلى آخر الصفوف ، ولو كن صفا بين الرجال والامام لا يصح اقتداء الرجال قال : ووجه إشكاله
أن الرجل الذي هو خلفها أو الصف الذي هو خلفهن بينه وبينها فرجة قدر مقام الرجل ، وقد جعلوا
الفرجة كالحائل فيمن عن جانبها أو خلفها ، فتعين أن يحمل على ما إذا كان خلفها من غير محاذيا
لها بحيث لا يكون بينه وبينها قدر مقام رجل ، ولهذا قال في السراج السراج : ولو قامت وسط الصف صلاة
حاشية رد المحتار — صفحة 617
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١٧