بالأذان الأوّل ، فإذا جاؤوا كانوا كالحاضرين [ في المرّة الأولى ] « 1 » ومع التفرقة تصير كالمستأنفة ، ولقول الصادق عليه السّلام ، ثم أتى رواية أبي بصير ، ثم قال : وفي الآخر يستحب مطلقا ، وبه قال أبو حنيفة لكن لا يرفع بها الصوت دفعا للالتباس . « 2 » .
وقال في بحث الجماعة : يكره تكرّر الجماعة في المسجد الواحد ، فإذا صلَّى إمام الحيّ في مسجده وحضر آخرون ، صلَّوا فرادى ، قاله الشيخ ، وبه قال الليث والنخعي « 3 » والثوري ومالك وأبو حنيفة والأوزاعي والشافعي ، - إلى أن قال : - احتجّ الشيخ بالأخبار ، ولأنّ فيه اختلاف القلوب والعداوة والتهاون بالصلاة مع إمامه ، والذي روى أبو علي الحرّاني كراهة تأذين الجماعة الثانية إذا تخلَّف أحد من الأولى ، وروى زيد [ عن أبيه ] « 4 » عن آبائه قال عليهم السّلام : دخل رجلان المسجد وقد صلَّى علي عليه السّلام بالناس ، فقال : « إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم » « 5 » إلى آخر ما قال .
وقال الصدوق رحمه اللَّه في الفقيه : ولا يجوز جماعتان في مسجد في صلاة واحدة ، فقد روى ابن أبي عمير عن أبي علي الحرّاني . « 6 » . وقال المفيد في المقنعة : وإذا صلَّي في مسجد جماعة لا يجوز أن يصلَّى دفعة أخرى جماعة بأذان وإقامة « 7 » .
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
« 2 » التذكرة 3 : 62 .
« 3 » في المصدر : البتي .
« 4 » ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
« 5 » التذكرة 4 : 233 .
« 6 » الفقيه 1 : 265 .
« 7 » لم نعثر عليه في المقنعة ، وهو موجود في التهذيب 3 : 55 .