( 1 ) قد ورد في بعض الأخبار إطلاق التحريم ، وهو يرجع إلى العموم ، إلَّا أن يقال : المطلق في المقام ينصرف إلى اللبس ، لأنّه المتعارف الشائع ، فتدبّر .
قوله : لصدق اسم اللبس عليه . ( 3 : 180 ) .
( 2 ) هذا ممّا لا يخلو عن تأمّل ، ولذا حكم جدّه رحمه اللَّه بأنّه مثل الافتراش « 1 » ، فتأمّل .
قوله : لأنّ الكراهة كثيرا ما تستعمل في الأخبار بمعنى التحريم . ( 3 : 181 ) .
( 3 ) مجرّد كثرة الاستعمال لا يقتضي عدم الدلالة ، كيف ؟ والعام قد كثر استعماله في الخاص ، والأمر في الندب ، إلى غير ذلك . وبناؤه على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية فيه - كما هو عنده - يغني عن هذا التعليل .
إلَّا أن يقال : على هذا التقدير أيضا له ظهور ، لظهور المسامحة التي لا تناسب الواجبات ، إلَّا أنّه ظهور مّا وليس بنص تفي دلالته لتخصيص العمومات ، نعم لو كان في الأخبار لا تستعمل إلَّا في المصطلح مطلقا أو إلَّا نادرا يمكن أن تكون دلالته وافية ، لقوة الظهور .
ويمكن أن يقال : قوة ظهور شمول العمومات لما نحن فيه محلّ تأمّل ، حتى الشامل للتكة والقلنسوة نصا ، إذ بين مثل التكَّة وبين ما نحن فيه فرق ظاهر .
مضافا إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى - وهو ممّن لا يروي إلَّا عن الثقات ، وممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما
هامش
« 1 » روض الجنان : 208 .