المنع حتى من مثل القلنسوة والتكَّة « 1 » . هذا كلَّه مع قرب عهدهما إلى زمان صدور الرواية والأمور المعهودة في ذلك الزمان .
ويمكن أن يقال : إنّ السؤال إنّما هو على سبيل الفرض ، بناء على ما عهد من العامّة من فرضهم هذه المسألة وتكلَّمهم فيها ، وذهب الشافعي إلى الجواز ، فإذا كان المخالفة من العامّة على حسب ما مرّ فلا يبعد الحمل على التقيّة .
ويؤيّده أنّ المكاتبات ليست بمأمونة عن الأخذ والاطلاع على ما فيها ، ولذا كثر تحقّق التقيّة فيها ، على ما صرّح جدّي رحمه اللَّه « 2 » ، مضافا إلى أنّ المشهور عند العامّة صحة الصلاة في الحرير مطلقا .
ويؤيّده أيضا ما ورد في رواية ريّان بن الصلت الموافقة لهذه من جواز الصلاة في السمّور وسائر أصناف الجلود ، فاقتضى وجوه ثلاثة حملها على التقيّة ، أشدّها أوسطها ، فتأمّل .
قوله : وتعلَّق النهي في أكثر الروايات . ( 3 : 176 ) .
( 1 ) لا يخفى ما فيه ، سيّما بعد ملاحظة ما أشرنا إليه في الحاشية السابقة .
تذنيب :
اعلم أنّه لم يتوجّه المصنف ولا الشارح إلى حكم الصلاة في الذهب ، وحكم العلَّامة في التذكرة والتحرير والشهيد في البيان والدروس بالمنع عن الصلاة فيه للرجال ، بل ومن المموّه به أيضا ، وكذا الافتراش ، بل وببطلان الصلاة في الخاتم منه ومن المموه به « 3 » ، معلَّلا بالنهي عن
هامش
« 1 » الوسائل 4 : 367 أبواب لباس المصلَّي ب 11 و 376 ب 14 .
« 2 » انظر روضة المتقين 2 : 156 .
« 3 » التذكرة 2 : 471 ، التحرير 1 : 30 ، البيان : 121 ، الدروس 1 : 150 .