لعدم العلم بالتكليف ، وليس شيء يعارض هذا ، بخلاف الجلد فإنّه يعارض فيه ما ستعرف ، فتأمّل .
قوله : ومع انتفاء حجيّته . ( 3 : 158 ) .
( 1 ) قد بيّنا في كتاب الطهارة حجّية الاستصحاب « 1 » ، مع أنّ تتبّع الأخبار الواردة في كتاب الصيد وكتاب الذباحة وكتاب الأطعمة وغير ذلك يكشف عمّا ذكره الفقهاء من أصالة عدم التذكية حتى تثبت « 2 » ، وما لم تثبت لا يكون طاهرا ولا حلالا ، ( فإنّ ثبوت التذكية شرط للحكم بالطهارة ، والحلَّية ، وجواز الأكل ، والاستعمال باللبس في الصلاة ، وأمثال ذلك ) « 3 » ، فتتبّع تجد الأخبار متواترة في ما ذكرناه .
ومع ذلك نقول : إنّ ما استدل به على المنع من الصلاة في جلد الميتة مقتضاه عدم جواز الصلاة في ما هو في الواقع ميتة ، كما ذكرنا ، لأنّ الميتة اسم لما هو في الواقع ميتة كالماء والخبز ، وغير ذلك ، وقد جعلوا الفسق « 4 » اسما لما هو في الواقع خروج عن الطاعة ، ولذلك أثبتوا اشتراط العدالة في الراوي ، فمقتضى ما ذكر اشتراط ثبوت التذكية للحكم بإباحة الصلاة وتحقّق الإطاعة والامتثال .
وأيضا في موثقة ابن بكير الآتية عند قول المصنف رحمه اللَّه :
وما لا يحلّ أكله « 5 » . ما يدل على اشتراط العلم بالتذكية ، حيث قال عليه السّلام في آخرها : « وإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره وبوله وروثه
هامش
« 1 » راجع ج 1 : 90 - 93 .
« 2 » في « و » زيادة : خلافه .
« 3 » ما بين القوسين أثبتناه من « و » .
« 4 » في النسخ : الفاسق ، والأنسب ما أثبتناه .
« 5 » انظر المدارك 3 : 161 .