منها في غاية البعد ، والشارح رحمه اللَّه ما ذكره . مع أنّ الحمل على « السّلام عليكم » لا خروج عن الظاهر بعد ملاحظة الأخبار ، وظهور تعارف إطلاق التسليم على خصوص « السّلام عليكم » ، وكذا الحمل على التقيّة بعد ملاحظة ما ذكرنا ، بل ويتعيّن . مع أنّ رفع التعارض إن كان ضرورة فكيف يقول : من غير ضرورة ؟ وإلَّا فكيف يحمل على الاستحباب الأخبار الكثيرة في غاية الكثرة ، المتضمّنة لكون الثلاثة مفصولة شرعا ، والأمر بالفصل وغير ذلك ؟ مع كون ذلك مذهب الأصحاب موافقا لسائر الأخبار المتواترة ، والمعارض على خلاف ذلك .
قوله : وقل هو اللَّه أحد . ( 3 : 19 ) .
( 1 ) وفي العيون في رواية رجاء : أنّ الرضا عليه السّلام كان يقرأ في كلّ من ركعتي الشفع الحمد للَّه وقل هو اللَّه أحد ثلاث مرّات ، وفي الوتر يتوجّه فيها ويقرأ بعد الحمد قل هو اللَّه ثلاث مرّات ، وقل أعوذ بربّ الفلق مرّة ، وقل أعوذ بربّ الناس مرّة . وفي هذه الرواية : أنّه كان يقرأ في الركعتين الأوّلتين من صلاة الليل ستّين مرّة قل هو اللَّه في كلّ ركعة ثلاثين مرّة « 1 » .
كما روي ذلك عن الصادق عليه السّلام ، رواه الصدوق في أماليه : « وأنّه من فعل ذلك انفتل وليس بينه وبين اللَّه عزّ وجل ذنب » « 2 » .
قوله : يستحبّ القنوت في الركعة الثالثة من الوتر . ( 3 : 19 ) .
( 2 ) وفي العيون عن رجاء : أنّ الرضا عليه السّلام كان يقنت في الشفع أيضا بعد القراءة وقبل الركوع « 3 » .
هامش
« 1 » راجع ص 289 .
« 2 » أمالي الصدوق : 462 / 5 ، الوسائل 6 : 130 أبواب القراءة في الصلاة ب 54 ح 2 .
« 3 » راجع ص 289 .