المواضع أيضا ، فليتأمّل . ولو سلَّمنا الإشعار فلعله من غرائب روايات عمّار ، وقد مرّ ما يشير إلى ( الوجه ) « 1 » فتأمّل .
وبالجملة : هذه الموثقة واضحة الدلالة على أمور :
الأوّل : كون جفاف غير الشمس لا يطهّر ولا ينفع .
الثاني : اشتراط طهارة المسجد حيث صرّح بأنّه لا يصلَّى عليه إذا يبس لغير الشمس ، وشرط في الصلاة عليه كون اليبس بالشمس .
الثالث : أنّ جفاف الشمس ليس مثل جفاف غير الشمس قطعا ، لأنّ الراوي بعد ما سأل عن حال جفاف غير الشمس وسمع الجواب عن حكمه سأل عن الشمس هل تطهّر ؟ فأجيب بجواب آخر قطعا « 2 » ، وصرّح بأنّ حكمه ليس حكم جفاف غير الشمس ، فلو كان حكمهما واحدا لاجيب بأنّ حكمهما واحد ، وأنّه مثل الأوّل من دون حاجة إلى تغيير وتبديل وتفصيل في الآخر وتطويل ، ولكان جميع ما ذكره في جوابه لغوا بحتا ، وتطويلا بلا طائل مضرّا بالمقصود ، لأنّه صريح في خلافه .
الرابع : أنّ تجفيف الشمس مطهّر ، لما ذكر من القرائن الواضحة الكثيرة .
وممّا يؤيّد أيضا أنّه عليه السّلام لم يقل : تجفيف الشمس مطهّر ، بل قال :
« إذا كان الموضع قذرا من البول وغيره » ، أي ما يشبه البول في أنّه لا جرم له حتى يمكن تطهيره بالشمس ، وبالجملة : شرط في تطهيرها كون القذارة من مثل البول .
وممّا يؤيّد أيضا أنّه لم يقل في الجواب : إنّه مطهّر ، بل قال : « صلّ
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » : المقصود .
« 2 » ليس في « د » .