قوله : وهو متقدّم على زمن الصادق عليه السّلام . ( 2 : 315 ) .
( 1 ) لا يخفى أنّ العامّة أيضا رووا عن النبي صلى اللَّه عليه وآله هذا الحكم ، وأنّه لو كان أقل فلا بأس ، وإذا كان درهما أو أكثر يجب غسله « 1 » ، فلعلّ هذا كان مشهورا معروفا منه ، فلذا قال الصادق عليه السّلام أيضا كذلك ، مع أنّه غير معلوم هذا الذي ذكره . والظاهر أنّ الدرهم الوافي كان له منشأ ، كما ذكرنا ، فليحمل عليه .
قوله : باستثناء دم الحيض . ( 2 : 315 ) .
( 2 ) وفي الفقه الرضوي أيضا أنّه قال عليه السّلام : « إلَّا أن يكون دم الحيض فاغسل ثوبك منه ، ومن البول والمني قلّ أو كثر » « 2 » .
قوله : من دم لم تبصره . ( 2 : 316 ) .
( 3 ) لعل المراد من : لم يبصر ، أنّه لم يبصر من جهة القلَّة ، بشهادة قوله عليه السّلام :
« فإن قليله وكثيره . » ولأنّ الجهل لا خصوصية له بالدم ، فتأمّل ، ولأنّ أحدا من الأصحاب لم يقل بأنّ الجهل في دم الحيض يوجب إعادة الصلاة ، وفي غيره من الدماء لا إعادة فيه ، فهذا الحديث مع ما نقلناه من الفقه الرضوي وما سنذكره أيضا دليل ، مضافا إلى عدم عموم لغوي في الدم الذي عفي عن أقل الدرهم منه .
وما ورد في عدّة أخبار من أنّ الحائض تصلَّي في ثيابها ما لم يصبها دمها « 3 » ، وما ورد في الأخبار من الأمر بالصبغ بمشق إذا بقي أثره « 4 » ، ربما
هامش
« 1 » سنن الدارقطني 1 : 401 ح 1 و 2 .
« 2 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 95 ، المستدرك 2 : 566 أبواب النجاسات ب 16 ح 1 .
« 3 » الوسائل 3 : 449 أبواب النجاسات ب 28 .
« 4 » الوسائل 2 : 369 أبواب الحيض ب 52 .