أدخل البيت وأغسل هذه الخمرة من ثوبي ، لأنّ هشام بن الحكم سأل الصادق عليه السّلام عنه فقال : « خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله » « 1 » ) « 2 » .
قوله « 3 » : وقد نقل المصنف في المعتبر وغيره . ( 2 : 294 ) .
( 1 ) وهم المرتضى والشيخ وابن زهرة ، والعلَّامة « 4 » رحمهم اللَّه .
قوله : وهو غير ثابت . ( 2 : 294 ) .
( 2 ) فيه : أنّ القائل بثبوت الحقيقة الشرعية لا يمكنه هذا الاعتراض ، وأمّا المنكر فيقال في جوابه : إن قوله تعالى * ( فَلا يَقْرَبُوا ) * قرينة على إرادة المعنى الشرعي ، إذ لا وجه لتفريعه على المعنى اللغوي ، ولم نجد معهودا من الإسلام والمسلمين أمرا يقتضي المنع من الدخول في المسجد إلَّا ذلك المنع الشرعي ، فضلا عن أن يكون يعبّر عنه بلفظ النجس .
وأيضا ، المشرك من حيث هو هو كيف يكون قذرا بالمعنى اللغوي ؟ ! لأنّ المعنى اللغوي أمر يعرفه أهل اللغة والعرف .
وأيضا ، كيف يناسب أن يكون الشارع مفيدا معنى لغويا يعرفه أهل اللغة ؟ ! وأيضا ، القذارة اللغوية من حيث هي هي لا مانع من دخولها في المسجد ، وإلَّا لزم أن يكون كثير من المسلمين يمنع عن دخوله المسجد ، وكذلك النخامة وأمثالها .
وإرادة معنى شرعي آخر لا قرينة عليها ، بل القرينة متحقّقة بالنسبة
هامش
« 1 » راجع ص 187 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « ا » .
« 3 » هذه الحاشية ليست في « ب » « ج » « د » .
« 4 » الناصريات : 180 ، التهذيب 1 : 223 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 551 ، المنتهى 1 : 168 .