بقي جسد الميّت ، بل ومطلقا أيضا ، لأنّ المتبادر من جسد الميت على الإطلاق هو التّام الكامل ، فيلزم ممّا ذكره كون التقطيع من جملة المطهّرات .
مع أنّ ميتة مأكول اللحم إذا صارت طاهرة بمجرّد التقطيع يمكن الحكم بحلَّية الأكل أيضا ، لأنّ الأصل في الأشياء الإباحة ، والمانع كان نجاسة الميتة وقد ارتفع ، فتأمّل .
على أنّه سيذكر في نجاسة الكلب والخنزير : أنّ الكلّ إذا كان نجسا يلزم أن يكون جميع الأجزاء نجسا أيضا حتى الشعر وأمثاله « 1 » ، فكيف يتأمّل هنا ؟ ! ( مع أنّ الأدلَّة التي استدلّ بها على النجاسة ليس فيها كون النجاسة متعلَّقة بجسد الميت من حيث هو جسد الميّت ، كما لا يخفى ، بل ) « 2 » صحيحة حريز في غاية الوضوح في نجاسة الأجزاء التي يكون فيها روح ، وكذا ما أشرنا إليه من الأخبار ، فتأمّل .
قوله : وترك الاستفصال . ( 2 : 272 ) .
( 1 ) لا يخلو عن ظهور في ما ذكره ، لأنّه عليه السّلام استفصل في خوف خروج الدم ، فيظهر أنّه عليه السّلام في مقام إتمام المسألة للعمل ودفع المفسدات الشرعية ، ورطوبة اليد ويبوستها في درجة خوف الدم لو لم يكن أقرب ، فتأمّل .
قوله « 3 » : ويدلّ عليه صحيحة حريز . ( 2 : 272 ) .
( 2 ) ويدلّ على ذلك رواية فضل بن شاذان أيضا في علله عن الرضا عليه السّلام « 4 » .
هامش
« 1 » المدارك 2 : 275 - 276 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .
« 3 » هذه الحاشية ليست في « أ » .
« 4 » لم نعثر عليه فيه .