مع أنّهم ادّعوا الإجماع على التيمم بمثل الحجر في الجملة - على ما أظنّ - كما أشرنا ، فلاحظ المختلف « 1 » ، ويظهر ذلك بملاحظة فتاواهم ، إذ المخالف هو ظاهر عبارة ابن الجنيد ، كما مرّ ، فتدبّر .
قوله « 2 » : لخروجه بالطبخ عن اسم الأرض . ( 2 : 202 ) .
( 1 ) ورد في التيمم لصلاة الجنازة الأمر بضرب اليد على حائط اللبن والتيمم به « 3 » ، وظاهره المنع من الآجر مع كون غالب حيطان الكوفة بالآجر ، وغالب حيطان المدينة ومكة وأمثالهما بالأحجار ، فيظهر منه [ المنع ] « 4 » عن التيمم بالحجر أيضا ، فتأمّل .
قوله : إلى أمر خارج عن العبادة . ( 2 : 203 ) .
( 2 ) لا يخفى أنّه في التيمم ضرب على التراب ، ومسح على الوجه واليدين ، والضرب والمسح حركة وسكون ، وهما كونان ، ولا أقل من الحركة وهي كون قطعا ، مع أنّ المنهي ليس إلَّا التصرف في ملك الغير غصبا ، وهذه الحركة تصرف ، بل التيمم فعل وعمل في ملك الغير ، وهو هواؤه المملوك ، فتأمّل .
قوله : فلا بأس أن يتيمم . ( 2 : 204 ) .
( 3 ) إن أمكن أن يطلي به شيئا ويجفف لا إلى حدّ يصير ترابا بل مثل التراب المبلَّل فهو أيضا أولى وأحوط ، كما هو الظاهر من حسنة رفاعة ، وإن لم يمكن أو يكون عسرا وحرجا فيتيمم بالطين ، ولم يبين في الأخبار
هامش
« 1 » راجع ص 103 .
« 2 » هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » .
« 3 » الكافي 3 : 178 / 5 ، الوسائل 3 : 111 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 5 .
« 4 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .