كما أنّ المحقق في مقام الجواب عن استدلال السيد بأنّه لغة هو التراب لم يذكر قول لغوي بأنّه الأرض مع غاية إصراره في الجواب عن دليل السيد ، وفي الصعيد اسما للأرض ، حتى أنّه تمسك بما تمسك في مقام الردّ على قول اللغوي وأثبت اللغة بالدليل ، ولا يخفى شناعته . ولعل رأيه رأي العلَّامة من كون الأرض هو التراب الخالص ، والمستحيل بما لا يخرج من الحقيقة .
وممّا ذكر [ ظهر ] « 1 » أنّ الأكثر يقولون بكون الصعيد اسما للتراب ، وليس كما ذكره الشارح ، فتأمّل .
قوله : فليمسح من الأرض . ( 2 : 197 ) .
( 1 ) ظاهر « من » هنا أنّه للتبعيض ، كما هو ظاهر الآية أيضا ، فظاهره العلوق والمسح به ، فظاهرها التراب ، لأنّ الحجر لا يمسح منه وغالب أجزاء الأرض هو التراب ، والغالب أنّ التيمم يكون به ، وليس في لفظ الأرض عموم ، بل هو مطلق ، والمطلق يرجع إلى العموم حيث لا يكون شائع ينصرف إليه ، فتأمّل .
مع أنّه يرجع إلى العموم إذا كان في مقام بيان حكم نفسه لا أنّه ذكر تقريبا لحكم آخر ، لأنّ البناء على العموم بسبب أن لا يخرج كلام الحكيم عن الفائدة ، وإذا ذكر تقريبا لحكم آخر ، فالفائدة حاصلة بني على العموم أم لا ، ولا حاجة لها فيه .
وبالجملة : أمثال هذه الأخبار لا يخلو عن الضعف في الدلالة لتطرّق هذه المناقشات فيها . مضافا إلى أنّ غير واحد منها ذكر فيها الأمر بنفض اليد
هامش
« 1 » أضفناه لاستقامة العبارة .