سنذكر بطلان الفهم ، فافهم .
قوله : فإنّه مجاز مستفيض . ( 1 : 9 )
( 1 ) فيه : أنّه على هذا يكون أمره تعالى بالوضوء لأجل خصوص القيام ، دون مثل الركوع والسجود من أجزاء الصلاة .
إلَّا أن يقول : المراد بالقيام نفس الصلاة .
وفيه : أنّه كيف يصير المراد من لفظ القيام تارة إرادته مجازا ، إطلاقا لاسم المسبّب على السبب ، وتارة نفس الصلاة ، إطلاقا لاسم الجزء على الكلّ ؟ ! على تقدير تسليم كون المجموع مركَّبا حسّيّا وينتفي بانتفاء القيام ( عرفا ) « 1 » أيضا ، فتدبّر .
وأيضا : لا بدّ حينئذ من عناية لإدخال صلاة غير القائم .
وأيضا : يلزم أن يكون قوله تعالى * ( إِلَى الصَّلاةِ ) * « 2 » لغوا ، بل لا يتصوّر له حينئذ معنى .
مع أنّ كلامه غير متلائم ، إذ يظهر من قوله : إطلاقا لاسم المسبّب على السبب ، أنّ المجاز مرسل ، ومن قوله : بل المراد . ، أنّ المجاز بالحذف ، فتدبّر .
مع أنّه كيف يكون المراد حينئذ : إذا أردتم القيام إلى الصلاة ، كما ذكره ؟ ! بل يكون المراد : إذا أردتم الصلاة ، وأردتم القيام ، معا من العبارة الواحدة .
على أنّ ما ذكره إنّما يكون إذا كان قوله تعالى هكذا : إذا قمتم في الصلاة ، أو : إذا قمتم للصلاة ، على تأمّل في الأخير أيضا ، ومعلوم أنّه فرق
هامش
« 1 » ما بين القوسين أثبتناه من « و » .
« 2 » سورة المائدة : 6 .