الفريضة بغسل الجمعة ما كان فيها من تقصير » « 1 » فتأمّل .
نعم ، مجهولة إبراهيم بن محمّد الهمداني أنه « لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة ولا غيره » « 2 » ، والعمل بها مشكل ، لما عرفت من ثبوت الوضوء البتة من روايتي ابن أبي عمير وغيرهما ، ولا تقاوم هذه الرواية تلك الروايات بوجه من الوجوه يظهر ذلك للمتأمّل في ما ذكرناه .
وبالجملة : الأحوط أن لا يكتفى بأمثال هذه الظواهر من هذه الأخبار مع ما قد عرفت مما هو فيها .
ومما يقرب حمل صحيحة ابن مسلم على غسل الجنابة ملاحظة روايته الأخرى عن الباقر عليه السلام أيضا قال : إن أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة ، قال : « كذبوا على علي عليه السلام » إلى أن قال : « قال اللَّه تعالى * ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * « 3 » .
( ثم اعلم أنّ الشارح - رحمه اللَّه - إن أراد من قوله : إذ لا خصوصية .
بحسب الشرع فمصادرة ، وإن أراد بحسب طهارة الجسد ونظافته ففيه ما كتبناه في الحاشية السابقة ، فتأمّل .
على أنّ اتصاف غسل الجنابة مسلم ثابت وغيره مشكوك فيه ، والأصل
هامش
« 1 » الكافي 3 : 42 / 4 ، التهذيب 1 : 366 / 1111 ، المحاسن : 313 / 30 ، الوسائل 3 :
313 ، أبواب الأغسال المسنونة ب 6 ح 7 .
« 2 » التهذيب 1 : 141 / 397 ، الاستبصار 1 : 126 / 431 ، الوسائل 2 : 244 أبواب الجنابة ب 34 ح 2 .
« 3 » التهذيب 1 : 139 / 389 ، الاستبصار 1 : 125 / 426 ، الوسائل 2 : 247 أبواب الجنابة ب 34 ح 5 .