فالأولى أن يقول : « تغسل يدك » مبني على الاستحباب قطعا ، فلا يبقى وثوق في الدلالة على الوجوب في قوله : « وتبول . » ، والأخبار المتضمنة للإعادة تدل على الاستحباب أيضا ، وكذا ما رواه عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأخبار الواردة في بيان الغسل مؤيدة ، فتأمّل .
قوله « 1 » : وهو اختيار المصنف في النافع . ( 1 : 300 ) .
( 1 ) ووافقهما على ذلك ابن بابويه ، وابن زهرة ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، والمفيد إلَّا أنه قال : تمسح مرة أو مرتين أو ثلاثا « 2 » .
وقال في الذخيرة : إن ما ذكره في المبسوط أيضا قريب مما ذكره في النهاية « 3 » .
أقول : الظاهر عدم المخالفة بين ما ذكره القدماء والمتأخرون ، لأن مرادهم إخراج بقية البول بمسح ما بين المقعدة إلى الذكر ثلاثا ، ومن أول الذكر إلى آخره ثلاثا ، والمتقدمون جعلوا الغاية داخلة في المغيا ، فيصير المسح ستا ، والمتأخرون جعلوها خارجة ، فيصير تسعا ، وهذا القدر من التفاوت لعله سهل . مع أن طريقة المتأخرين أسهل ، وغرض الكل إخراج البول من الذكر .
ويمكن أن يكون مراد المرتضى أيضا ذلك ، بأن جعل أصل الذكر من المقعدة إلى الأنثيين ، كما يومئ إلى ذلك كلام ابن زهرة ، وحديث ابن مسلم بالنحو الذي رواه في التهذيب والاستبصار ، من جهة أن الغرض إخراج بقية
هامش
« 1 » هذه الحاشية ليست في « ا » .
« 2 » انظر الهداية : 16 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 549 ، والوسيلة : 47 ، والسرائر 1 : 96 ، والمقنعة : 40 ، وفي نسخة منها : مرتين أو ثلاثا .
« 3 » الذخيرة : 20 .