تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : « إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل » « 1 » ، وحمل هذه على الاستحباب بعيد جدا . وكذا حسنة الوشاء ، عن أبي الحسن عليه السلام : إذا كان الدواء على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح عليه ؟ قال : « نعم يجزيه أن يمسح عليه » « 2 » ، والإجزاء ظاهر في الوجوب . وعن عبد الأعلى ، عن الصادق عليه السلام : انقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فقال عليه السلام : « ما جعل اللَّه عليكم في الدين من حرج ، امسح عليه » « 3 » . وأما صحيحة ابن الحجاج فلا تدل إلَّا على أنه لا يجب غسل ما لا يستطيع غسله ، لا أنّه لا يجب مسحه أيضا ، وإن كان ظاهرها ذلك ، إلَّا أنّ هذا الظاهر يكون مقاوما للأدلة الدالة على الوجوب المعتضدة بفتاوى الأصحاب لا يخلو عن الإشكال ، بل الظاهر عدم المقاومة والرجحان . وعلى تقدير عدم الإجماع أيضا يكون الأمر كما ذكرنا . مع أنّ القول بالاستحباب لا وجه له إلَّا بعد دعوى الإجماع على عدم الفرق بين القرحة وغيرها ، ولعله لا يعرف إلَّا من فتاوى الفقهاء بوجوب غسل ما حولهما ، والمسح على جبيرتهما ، ( وفيه ما فيه ) « 4 » ، فتأمّل .
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 363 / 1100 ، الوسائل 1 : 465 أبواب الوضوء ب 39 ح 8 . « 2 » التهذيب 1 : 364 / 1105 ، الوسائل 1 : 465 أبواب الوضوء ب 39 ح 9 ، بتفاوت يسير . « 3 » الكافي 3 : 33 / 4 ، التهذيب 1 : 363 / 1097 ، الاستبصار 1 : 77 / 240 ، الوسائل 1 : 464 أبواب الوضوء ب 39 ح 5 . « 4 » ما بين القوسين أثبتناه من « و » .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 298 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث