وبالجملة : فرق بين أن يقال : لا بدّ من الوضوء حين الصلاة وأمثال هذه العبارة وأن يقال : اغسل وجهك للصلاة ، ولذا لم يستدل المستدل بمثل : « لا صلاة إلا بطهور » « 1 » مع صراحة دلالته على الاشتراط .
ومما ذكرنا يشكل ورود الإيراد الذي أورد في الذخيرة على المستدل :
بأنّ غاية ما يلزم من الدليل كون الوجوب لأجل الصلاة على أن يكون الظرف قيدا للوجوب لا وجوب الوضوء لأجل الصلاة على أن يكون قيدا للوضوء . انتهى « 2 » .
وذلك لأنّه إن أراد الوجوب الشرطي ففيه أنّه معنى مجازي للأمر ، وإن أراد الشرعي فعلى تقدير تصحيح خلو الظرف عن الوضوء الذي هو غسل الوجه . يتم دليل المستدل أيضا ، كما ذكره ، فتأمّل جدّا .
قوله : لا يقتضي وجوب إحضار النية . ( 1 : 189 ) .
( 1 ) فيه : أنّ الأدلة التي استدل بها على وجوب نية القربة لا تدل على وجوب إحضارها عند فعلها ، وبالجملة كون النية هي المخطر بالبال أو الداعي على الفعل كلام آخر ليس المقام مقامه ، فتأمّل .
قوله : فإنّه يكفي إعطاؤه . ( 1 : 189 ) .
( 2 ) فيه اعتراف بأنّ وجوب الإعطاء توصلي لا شرط شرعي ، فلا وجه لتمسّكه به وجعله مماثلا لوجوب الغسل والمسح الذي هو عبارة عن وجوب الوضوء ، فتأمّل .
قوله : لعدم الأولويّة . ( 1 : 191 ) .
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 49 / 144 ، الاستبصار 1 : 55 / 160 ، الوسائل 1 : 365 أبواب الوضوء ب 1 ح 1 .
« 2 » ذخيرة المعاد : 24 .