الشيخ بناء عبارته عليه « 1 » ، وقيل : إنّه أعرف بمقصود أستاده . فتأمّل .
قوله : إن ثبتت . ( 1 : 53 ) .
( 1 ) بأن قال الشارع : وضعت هذا اللفظ بإزاء هذا المعنى ، وحيث استعمله أريد ذلك منه . لكن الظاهر أنّه لم يقع ذلك منه ، بل يمكن القطع بذاك ، لاقتضاء العادة تواتر مثل ذلك ، ولم يصل خبر واحد حتى بالنسبة إلى القريبين إلى عهده .
أو أنه نقل أول مرة إلى المعاني الحادثة إلا أنه أفهمها بالترديد بالقرائن ، فمقتضى ظاهر ذلك أنه لم يستعمله إلا فيها بمعونة القرائن حتى حصل التفهيم ، ثم استعمل بغير قرينة أو بقرينة في غيرها ، وقبل حصول التفهيم ما استعمل في غيرها لا بقرينة ولا بغير قرينة ، وإلا لاستحال التفهيم ولاحتاج إلى التنصيص . ولو فعل نادرا ولم يضر التفهيم لا يضر الحمل على الحقيقة الشرعية ، لأنه لا بدّ من أن يكون نادرا غاية الندرة ، لو سلم عدم ضرره ، والظن يلحق بالأغلب .
لكن هذه الطريقة أيضا بعيدة جدا لو لم نقل بالعلم بالعدم . نعم لو كانت فإنما تكون باستعماله وغلبته إلى أن يصير حقيقة في زمانه ، فالفرق بينه وبين عرف زمانهم أنه صارت حقيقة بسببهم عليهم السلام دون عرف زمانهم . إلَّا أن الحمل عليها على تقدير الثبوت أيضا مشكل ، لعدم معلومية التاريخ « 2 » .
ولعل هذا الإشكال بالنسبة إلى كلام الأئمة عليهم السلام - سيما الصادقين عليهما السلام ومن بعدهما - غير وارد ، كما أشرنا . نعم بالنسبة إلى القرآن وكلامه صلَّى اللَّه عليه وآله يمكن أن يقال بأن الرواة والمفسرين
هامش
« 1 » انظر التهذيب 1 : 218 ، 229 .
« 2 » في « ب » و « ج » و « د » زيادة : بل لعل هذا الإشكال وارد بالنسبة إلى الاحتمال الأول أيضا .