بالخصوص في المثال ، بخلاف الرواية ، حيث صرح ببعد العمق ، فيكون البعد الآخر هو القطر ، ويكون ظاهرا في الدوري .
ويؤيده أن الكر مكيال ، كما هو الظاهر ، وفي القاموس : الكر مكيال للعراق « 1 » انتهى ، والمعهود منه هو الدوري . وكذا رواية ابن حي الواردة في الركي « 2 » ، إذ لا قائل بتفاوت الكرين ، فيكون الحاصل منهما كون الكر ثلاثة وثلاثين شبرا ( ونصفا وثمنا ونصف ثمن ) « 3 » ، ولا قائل به بخصوصه . مع أن الشيخ حمل رواية ابن حي على التقية ، فيترجح كون هذه الرواية أيضا على التقية ، فتبقى رواية إسماعيل بن جابر سالمة عن المعارض .
قوله : إلى من يدعي . ( 1 : 49 ) .
( 1 ) هو ابن زهرة على ما قيل « 4 » .
قوله : قول القميين . ( 1 : 49 ) .
( 2 ) هذا هو الأظهر ، لصحة مستندهم ، وقوة دلالته ، وظهوره في المربع كما مر ، وتقاربه من الخبر الآخر الآتي الظاهر في الدوري ، لما أشرنا إليه ، ولإشعار لفظة السعة أيضا ، فإنّه يكون على هذا ثمانية وعشرين شبرا وسبعي شبر ، ويكون نقل أحد الخبرين بالمعنى ، واقترابه أيضا من خبر أبي بصير وابن حي على ما ذكرنا .
فيكون الزائد مبنيا على الاحتياط ، أو على أن الكر على ما هو الظاهر تقريبي لا تحقيقي ، كما هو أحد القولين ، لاختلاف المياه ثقلا وخفة ، وكذا الأشبار وما حددت به خلقة ومساحة ، ومن هنا اختلف الأخبار في تحديده .
هامش
« 1 » القاموس المحيط 2 : 130 .
« 2 » الكافي 3 : 2 / 4 ، التهذيب 1 : 408 / 1282 ، الاستبصار 1 : 33 / 88 ، الوسائل 1 : 160 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 8 .
« 3 » بدل ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » : وخمسة أثمان ونصف .
« 4 » قاله المحقق السبزواري في الذخيرة : 122 ، وهو في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 551 .