تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الثالثة : منع عموم المفهوم ، ثم حمله على الانفعال في صورة التغير خاصة « 1 » . ولا يخفى ما فيه ، لأن المراد من « شيء » في المنطوق الملاقاة لا التغير أيضا ( للقطع بنجاسته به مطلقا ، والشرط وقع بالنسبة إلى المراد لا غير المراد أيضا ) « 2 » ، فكيف يدخل في المفهوم ما ليس داخلا في المنطوق ؟ ! سيما مع عدم إفادة المفهوم العموم عنده . وأعجب من ذلك أن يكون المراد خصوص ما لم يكن داخلا ليس إلَّا ، وفائدة الشرط منحصرة فيه ، فاعتبروا يا أولي الأبصار . الرابعة : قال : فيكون - أي الكر - تحديدا للقدر الذي لا يتغير بالنجاسة غالبا « 3 » . وفيه : أن النجاسات التي سئل عن حالها في الملاقاة وصدر الكر في الجواب ثلاثة أقسام : منها ما لا دخل له في التغير غالبا ، بل ومطلقا ، مثل الولوغ ، واليد المساورة ، وغيرهما . ومنها ما له دخل في مقام الاستعمال ، إلَّا أن العادة تقضي بعدم الانضباط قطعا ، لبداهة التفاوت في الاستعمال غالبا ، بل وكليا ، في عدد الاستعمال ، والحاجة إليه ، ومقدار عين النجاسة ، وصفاتها المؤثرة ، وخلوص العين من غيرها مما له دخل في التغير ، مثل الوسخ وغيره ، ومشوبيتها به ، وتخلل الاستعمالات ( الطاهرة ) « 4 » التي لها دخل عظيم في التأثر والتفاوت فيه وفي الكيفية والكمية على قياس ما ذكر . وكذا الحال بالنسبة إلى القابل ، مضافا إلى الأمور الخارجة ، مثل
هامش
« 1 » انظر مفاتيح الشرائع 1 : 83 . « 2 » ما بين القوسين غير موجود في « ه » . « 3 » مفاتيح الشرائع 1 : 83 . « 4 » بدل ما بين القوسين في « و » : الظاهرة .