يكفي ، سيما والأخبار كثيرة في الغسل والتطهير معمول بها بين المسلمين ، بل من المتواترات المقبولة . مضافا إلى عدم تكليف ما لا يطاق وعدم الحرج لاشتراط الإزالة في الواجبات والأكل والشرب وغيرهما ، ولا يحصل بغير الماء بالضرورة .
وإن أراد انه لو انفعل لكان العلة تنجيس النجاسة وقبول الماء لها من دون مدخلية عدم إزالة الخبث البتة ، ولا يجوز تخلف المعلول عن علته ، ففساده أيضا كما تقدم ، لأنه قياس حرام عند الشيعة ، بل وفاسد عند العامة أيضا ، لما ظهر من الفارق .
( مع أنّه لو تم لزم انسداد باب تخصيص العموم ، بجريانه في كل عام وخاص متنافي الظاهر ) « 1 » . مضافا إلى أن العلل الشرعية يجوز فيها التخلف بالبديهة ، سيما المستنبطة في القياس ، ولذا لا تعارض ما هو أقوى منه عند القائل به ، فكيف تعارض الظاهر « 2 » وغيرها مما ذكر .
وإن أراد الاستنباط من تتبع التضاعيف على حسب ما أشرنا ، ففيه : أنه بعد التمامية لا محيص من القول بالانفعال ، وإلا فلا اعتراض .
إلَّا أن يقال : لو حمل على ظاهرها يلزم ذلك ، وفيه : أن القدر الثابت - على القول به - الانفعال بخصوص ورود النجاسة عليه ، وفي غير الإزالة لعدم استفادة أزيد من ذلك من مجموع التضاعيف ، فدعوى حصول القطع بما يشملها « 3 » أيضا فاسد قطعا ، بل بملاحظة ما أشرنا من أدلة حصول الإزالة يحصل القطع بعدم الشمول .
ثم قوله : إن لاقاه نجس ، ممنوع ، بل مصادرة ، لعدم العموم في المفهوم عنده وعند غيره ممن شاركه من المحققين ، وخصوصيات الموارد لا
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ه » .
« 2 » في « ا » : الضرورة .
« 3 » في « أ » و « و » : يشملهما .