وقال الرازي :
" حديث الكساء " عن عائشة
واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها
بين أهل التفسير والحديث . ا ه
" التفسير الكبير "
( 2 / 465 )
وقال أيضا :
ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين
عليهم السلام كان التعلق بينهم وبين رسول الله
أشد التعلقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر
فوجب أن يكون هم الآل .
وقال أيضا : فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب
النبي وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا -
مخصوصين - بمزيد التعظيم ويدل عليه وجوه !
الأول : قوله تعالى " إلا المودة في القربى " .
والثاني : لا شك أن النبي كان يحب فاطمة
الزهراء سلام الله عليها قال :
" فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها "
وثبت بالنقل المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب
عليا والحسن والحسين ( ع ) وإذا ثبت ذلك وجب على
كل أمة مثله لقوله تعالى " واتبعوه لعلكم تهتدون "
ولقوله تعالى " فليحذر الذين يخالفون أمره "
ولقوله تعالى : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني "
ولقوله سبحانه : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة "
الثالث :
إن الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جعل هذا
الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله :
" اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
وارحم محمد وآل محمد "
وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل
ذلك يدل على أن حب آل محمد ( ص ) واجب
وقال الشافعي :
إن كان رفضا حب آل محمد *
فليشهد الثقلان أني رافضي !
" التفسير الكبير "
( 7 / 390 )
وقال أيضا :
إن أهل بيته صلى الله عليه وسلم يساوونه في خمسة أشياء في السلام
قال : " السلام عليك أيها النبي " وقال : " سلام على آل
ياسين " وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد وفي الطهارة
قال تعالى : " طه " أي يا طاهر وقال : " ويطهركم تطهيرا "
وفي تحريم الصدقة وفي المحبة قال تعالى : " فاتبعوني يحببكم
الله " وقال : " قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى "
حديث الكساء — صفحة 5
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٥