استقرّ عليه « 1 » . وهو حسن .
ولو تلف ماله قبل مضيّ زمان إمكان الرجوع ، فعن المصنّف قدّس سرّه :
القطع بعدم الاستقرار ، محتجّا بأنّ نفقة الرجوع لابدّ منها « 2 » وتردّد في المسالك ، من ذلك ومن إمكان بقاء المال لو سافر « 3 » .
واستشكل في المدارك ، لأجل ذلك ولأنّ فوات الاستطاعة بعد الفراغ من أفعال الحجّ لا يؤثّر في سقوطه قطعا ، وإلَّا لوجب إعادة الحجّ مع تلف المال في الرجوع أو حصول المرض الَّذي يشقّ معه السفر ، وهو معلوم البطلان « 4 » . انتهى .
واعترض عليه بعض المعاصرين بمنع معلوميّة بطلان هذا ، بناء على اعتبار الاستطاعة ذهابا وإيابا في الوجوب « 5 » .
أقول وباللَّه التوفيق : أمّا ما ذكره في المسالك : من احتمال بقاء المال لو سافر ، فهو مخصوص « 6 » بما لو مات بعد التخلَّف ، فإنّ احتمال البقاء لو سافر قائم هناك أيضا .
وحلَّه : أنّ مجرّد العلم ببقاء النفس أو المال على تقدير المسافرة كاف في نفي اشتغال الذمّة الَّذي هو مقتضى الأصل ، مضافا إلى أصالة عدم مدخليّة السفر أو الأمور المقارنة في بقاء الشرط .
نعم ، لو علم استناد التلف إلى البقاء قوي الحكم بالاستقرار . ومنه
هامش
« 1 » المسالك 2 : 144 .
« 2 » التذكرة 7 : 121 .
« 3 » المسالك 2 : 144 .
« 4 » المدارك 7 : 68 .
« 5 » جواهر الكلام 17 : 301 .
« 6 » كذا ، والظاهر انّ هناك سقطا في العبارة .