الإيصاء له - ولا بين بذل عين الزاد والراحلة وأثمانهما .
خلافا للمحكيّ عن الحلَّي ، فاعتبر التمليك « 1 » . وتنظَّر فيه في المختلف بإطلاق الأخبار والفتاوى « 2 » . مع أنّ ظاهر بعض كلامه المحكيّ في التذكرة موافقة الحلَّي « 3 » . ولذا نسب إليه في الدروس أنّه جنح إلى قول الحلَّي « 4 » .
وللدروس ، فاعتبره أو الوثوق بالبذل « 5 » . وليس ببعيد ؛ لعدم صدق الاستطاعة بدون الوثوق ، مع انصراف الأخبار إلى صورة الوثوق .
وللمحكيّ فيه عن بعض ، فاعتبر التمليك أو وجوب البذل « 6 » . وهو ضعيف ؛ لأنّه تقييد النصّ من غير دليل .
بقي الكلام فيما ذكره في الروضة والمسالك - تبعا للمصنّف في التذكرة في أحد كلاميه - من عدم الوجوب ببذل ثمن الزاد والراحلة « 7 » .
وزاد في المسالك فقال : وكذا لو نذر لمن يحجّ وأطلق ثمّ بذله لمعيّن أو أوصى بمال لمن يحجّ فبذله كذلك ؛ لأنّ ذلك يتوقّف على القبول ، وهو شرط للواجب المشروط « 8 » .
أقول : لعلّ وجه عدم الوجوب ببذل الثمن ، هو اشتمال بذل الثمن
هامش
« 1 » السرائر 1 : 517 وحكاه الاصفهاني في كشف اللثام 5 : 101 .
« 2 » المختلف 4 : 38 .
« 3 » التذكرة 7 : 61 - 62 وحكاه الاصفهاني في كشف اللثام 5 : 101 .
« 4 » الدروس 1 : 310 .
« 5 » الدروس 1 : 310 .
« 6 » كما في الحدائق 14 : 100 والروضة 2 : 166 .
« 7 » الروضة 2 : 166 ، المسالك 2 : 133 ، وانظر التذكرة 7 : 62 .
« 8 » المسالك 2 : 133 .