وقد حكي ما ذكرنا عن ظاهر المحقّق الأردبيلي « 1 » قدّس سرّه . ويدلّ عليه مضافا إلى عموم ما تقدّم - من الوعيد على من ترك الحجّ لا لعذر - خصوص بعض الأخبار ، مثل رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دين » « 2 » .
وقد تقدّم في صدر مسألة اعتبار الاستطاعة صحيحة معاوية بن عمّار ، في الرجل عليه دين ، أعليه الحجّ ؟ قال : « نعم » « 3 » وحسنة معاوية بن وهب ، عن غير واحد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام يكون عليّ الدين فتقع في يدي الدراهم ، فإن وزّعتها بينهم لم يبق . أفأحجّ بها أو اوزّعها بين الغرّام ؟ قال : « تحجّ بها وادع اللَّه أن يقضي دينك » « 4 » .
ونحوها رواية الصدوق عن الحسن بن زياد العطَّار « 5 » .
( ولا يجوز صرف المال في النكاح وإن شقّ ) تركه ؛ لصدق الاستطاعة الموجبة للحجّ . نعم لو خاف التضرّر بالترك أو كان فيه مشقّة شديدة لا يتحمّل ، قدّم النكاح .
( ولو بذل له ) على وجه الإباحة الملحقة بالإيقاعات ( زاد وراحلة ومؤنة عياله ) اللازمين له ذهابا وإيابا ( وجب ) الحجّ عليه ، بلا خلاف ظاهرا . بل عن الخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة الإجماع
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 6 : 73 وحكاه النراقي في مستند الشيعة 11 : 44 .
« 2 » التهذيب 5 : 462 / 1611 ، الوسائل 11 : 140 - 141 أبواب وجوب الحجّ ب 50 ح 4 .
« 3 » تقدّم : في ص 26 .
« 4 » الكافي 4 : 279 / 5 ، الوسائل 11 : 142 أبواب وجوب الحجّ ب 50 ح 1 .
« 5 » الفقيه 2 : 268 / 1304 .