تبعا لظاهر الدروس ، حيث قال : والمعتبر في الراحلة ما يناسبه ولو محملا إن عجز عن القتب ، ولا يكفي علوّ منصبه في اعتبار المحمل أو الكنيسة ، فإنّ النبيّ والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم وعليهم أجمعين - حجّوا على الزوامل « 1 » . انتهى .
والظاهر : أنّ مراد الشهيد رحمه اللَّه هو ما إذا اقتضى المحمل بنفس علَّو المنصب ، بأن استنكف الركوب على الأقتاب من دون أن يكون ذلك نقصا في رتبته عند الناس ، كما هو الغالب ، من أنّ ارتكاب خلاف الزيّ في أسفار الطاعة ليس نقصا للشخص .
ومستند الجماعة : ما تقدّم من قوله عليه السّلام في رواية أبي بصير ، فيمن لا يقدر على المشي : « إنّه يخدم القوم ويخرج معهم » « 2 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * « 3 » قال : « يكون له ما يحجّ به » قلت : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى ، قال : « هو ممّن يستطيع لم يستحيي ؟ ولو على حمار أجدع ، فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل » « 4 » .
ونحوها قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمّار ، المتقدّمة في مؤنة الحجّ « فإن دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل فإنّه لا يسعه إلَّا الخروج ولو على حمار أجدع ، أبتر » « 5 » .
هامش
« 1 » الدروس 1 : 312 .
« 2 » تقدّمت : في ص 26 .
« 3 » آل عمران : 97 .
« 4 » التهذيب 5 : 3 - 4 / 4 ، الاستبصار 2 : 140 / 456 ، الوسائل 11 : 33 أبواب وجوب الحجّ ب 8 ح 1 و 40 ب 10 ح 1 ( وردت فيهما مقطَّعة بالترتيب المذكور ) .
« 5 » تقدّمت : في ص 8 .