محض ليس كالحجّ فهو من الأصل إجماعا ، فلا بدّ إمّا عن الحمل على الاستحباب - كما عن المنتقى « 1 » - بناء على أنّ ظاهر الرواية نذر مباشرة الإحجاج الساقط بعد الموت قطعا . وإمّا من حملها على ما إذا نذر في مرض الموت ، كما في المختلف « 2 » .
وكيف كان ، فالأقوى بعد الحكم بوجوب القضاء هو وجوب الإخراج من الأصل ،
( و ) عليه ، فيجب أن ( تقسّط التركة ) - مع عدم السعة - ( عليها ) أي على المنذورة ( وعلى حجّة الإسلام وعلى الدين ، بالحصص ) لو اجتمعت الثلاثة عليه ؛ لأنّ الكلّ ديون .
والحجّ المنذور من البلد ان كان إطلاق النذر منصرفا إليه ، وإلَّا فمقتضى البراءة اعتبار الميقات .
ولو اجتمعت الحجّتان مع عدم سعة التركة إلَّا لإحداهما ، ففي القواعد : تقديم حجّة الإسلام ، كما في النهاية والمبسوط والسرائر والجامع والشرائع والإصباح « 3 » . قيل : لوجوبها بأصل الشرع وللتفريط بتأخيرها ؛ لوجوب المبادرة « 4 » .
وفيه نظر . والأولى الاستدلال بكون حجّة الإسلام أهمّ في نظر الشارع ؛ لما يظهر من أدلَّته : من أنّ تاركه يموت إن شاء يهوديّا وإن شاء نصرانيّا « 5 » فكان إبراء ذمّة الميّت منه أولى في نظر الشارع ، كما لو كان حيّا
هامش
« 1 » منتقى الجمان 3 : 74 - 75 ، حكى عنه البحراني في الحدائق 14 : 211 - 212 .
« 2 » المختلف 4 : 379 المسألة 323 .
« 3 » قواعد الأحكام 1 : 409 ، النهاية : 284 ، المبسوط 1 : 306 ، السرائر 1 :
649 ، الجامع للشرائع : 176 ، شرائع الإسلام 1 : 235 ، إصباح الشيعة : 181 .
« 4 » كشف اللثام 5 : 139 .
« 5 » مستدرك الوسائل 8 : 18 - 19 أبواب وجوب الحجّ ب 6 ح 1 و 5 و 6 .