زوجة عجلان وأختها ، ولم يجد عجلان .
ولما سألهما عنه قالتا : إنه يبيت في الحصن المجاور للبيت ، وكان الفجر قد طلع ،
فأسبغ القوم الوضوء ، وصلى بهم عبد العزيز صلاة الصبح جماعة في بيت عجلان ، ثم
جلسوا في البيت كأنهم أهله وأصحابه . . وما أن طلعت الشمس ، حتى فتح باب
الحصن ، وحاول المهاجمون اقتحامه ، واغتيال الحاكم ، وإذا به يخرج من الحصن
متوجها إلى بيته ، فاستقبله عبد العزيز برصاصة أصابته في غير مقتله ، ولكن ابن جلوي
السعودي أجهز عليه ، وأرداه قتيلا ، وذبح المهاجمون عددا كبير من حامية الحاكم .
وما شاع خبر هذه المفاجأة في المدينة ، حتى استولى عليهم الذهول ، وخافوا
سوء العاقبة ، فسارعوا إلى تقديم الولاء والطاعة . . وذلك في 3 شوال سنة
1319 ه . الموافق 15 كانون الثاني سنة 1902 م . ونقل عبد العزيز والده من
الكويت إلى الرياض ، واحتفظ الوالد بلقب إمام ، والولد برئاسة الحكومة ، وقيادة
الجيش ، وانتقل من نصر إلى نصر ، فقتل ابن رشيد واستتب له الأمر بنجد ، وأخذ
الأحساء والقطيف ، والحجاز وعسير ، ومات أبوه عبد الرحمن سنة 1928 ، وله من
العمر 78 عاما ، مات بعد أن رأى ولده ملكا على جميع الأراضي الواقعة الآن تحت
سيطرة حفيده سعود بن عبد العزيز .
وكما كان ابن رشيد حليفا مخلصا للأتراك ، فقد كان
هذه هي الوهابية — صفحة 152
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٥٢