الحجة ! ( 1 ) . راجع فصل : مع بعض خطط المأمون لتعرف أهداف
المأمون من هذه المناظرة .
رأي الفريق السادس : الرأي الحق :
وأما ذلك الفريق الذي يرى : أنه ( ع ) مات مسموما دون شك ،
والذين أشار إليهم ابن الجوزي بقوله : " وزعم قوم أن المأمون قد
سمه " - أما هؤلاء ، فكثيرون :
ويمكننا أن نقول : إن ذلك مما تسالم عليه الشيعة رضوان الله عليهم ،
ما عدا المرحوم الإربلي في كشف الغمة ، ونسب ذلك أيضا إلى السيد
ابن طاووس ، وإلى الشيخ المفيد قدس سره ، لكن ربما يستظهر من
المفيد أنه يذهب إلى مسموميته ، حيث ذكر أنهما - أي المأمون والرضا -
قد أكلا معا عنبا ، فمرض الرضا ، وتمارض المأمون !
واتفاق الشيعة على ذلك لخير دليل على أنه ( ع ) قد قضى شهيدا ،
لأنهم هم أعرف وأخبر بأحوال أئمتهم من غيرهم ، وليس لديهم ما
يوجب كتم الحقائق ، أو تشويهها . فإذا ما سنحت لهم فرصة لإظهارها
أظهروها ، دون تكتم على شئ ، أو تشويه لشئ .
ومن أهل السنة ، وغيرهم . طائفة كبيرة من العلماء ، والمؤرخين ،
يعتقدون بأنه ( ع ) لم يمت حتف أنفه ، أو على الأقل يرجحون ذلك ،
وإن لم يعين كثير منهم من فعل ذلك ، أو أمر به . ونذكر من هؤلاء
على سبيل المثال لا الحصر :
هامش
( 1 ) راجع الصواعق المحرقة ، والفصول المهمة ، لابن الصباغ ، وينابيع المودة للحنفي ،
وإثبات الوصية للمسعودي ، والبحار ، وأعيان الشيعة ، وإحقاق الحق ج 2 نقلا عن :
أخبار الدول للقرماني ، ونور الأبصار ، وأئمة الهدى للهاشمي ، والإتحاف بحب الأشراف
ومفتاح النجا في مناقب أهل العبا إلخ . .