وغيرهم ، وغيرهم ممن كان يختلهم واحدا فواحدا - على حد تعبير
عبد الله بن موسى في رسالته له - سواء من العلويين أو من غيرهم . .
مع أن هؤلاء كانوا وزراءه وقواده ، ولهم من الفضل عليه ، وعلى
دولته ما لا يمكن أن يخفى على أحد ، فإنهم هم الذين وطدوا له دعائم
حكمه ، وبسطوا نفوذه وسلطانه على البلاد ، وأذلوا له العباد ، وقامت
دولته بأسيافهم ، وعلى أكتافهم . .
لقد ختلهم واحدا فواحدا . . مع أنه كان يظهر لهم من الحب والتقدير
ما لا يقل عما كان يظهره للإمام . . وحسبنا أن نذكر هنا : أنه قتل
أخاه وعمل برأسه ما تقدمت الإشارة إليه من أجل الملك والسلطان
فكيف لا يقتل الرضا من أجل الملك والسلطان ، أيضا . . ثم يتستر على
فعلته بتلك الظواهر التي لا تضره ؟ ! أم يعقل أن يكون الرضا أعز من
هؤلاء جميعا . . وحتى أعز عليه من أخيه الذي قتله ؟ ! .
وأما تظاهره بالحزن والأسى لوفاة الإمام ( ع ) إلخ . . فما أدرى إن
كان هؤلاء يريدون من ذلك الأفعى الداهية : أن يظهر الفرح والاستبشار
بموت الإمام ( ع ) ! .
وهل نسوا أنه قتل الفضل ثم تظاهر بالحزن العظيم عليه ( 1 ) وتتبع قتلته
هامش
( 1 ) التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ج 3 ص 322 ، ومآثر الإنافة ج 1 ص 211 .
وقد تكلمنا عن كيفية قتل الفضل في ما تقدم فلا نعيد . .