أراد مكافأة علي بن أبي طالب في ولده ! ( 1 ) .
وأخرى : بأن ذلك كان منه حرصا على طاعة الله ، وطلب
مرضاته ، ولما يعلمه من فضل الرضا ، وعلمه ، وتقاه . وأنه أراد
بذلك الخير للأمة . ومصلحة المسلمين ! ( 2 ) .
وثالثة : بأنه أراد أن يفي بنذره : أنه إن أظفره الله بالمخلوع -
يعني أخاه الأمين الذي قتله - أن يجعل ولاية العهد في أفضل آل
أبي طالب ! ( 3 ) .
بل ورابعة : بأنه أراد أن يجعله ولي عهده ، ليكون دعاؤه له ،
وليعتقد فيه المفتونون به إلخ ( 4 ) . . ما سيأتي تفصيله .
مع تبريرات المأمون تلك :
ومن الواضح أن تلك العلل والتبريرات وسواها ، مما كان يتعلل
هامش
( 1 ) الفخري في الآداب السلطانية ص 219 ، والبحار ج 49 ص 312 ، وتاريخ
الخلفاء للسيوطي ص 308 ، والتذكرة لابن الجوزي ص 356 ، ونقل أيضا : عن
شذرات الذهب ، لابن العماد ، وغير ذلك . .
( 2 ) صرح بذلك وفي وثيقة العهد ، وفي الفخري في الآداب السلطانية ص 217 ، قال :
" كان المأمون قد فكر في حال الخلافة بعده ، وأراد أن يجعلها في رجل يصلح لها ،
كذا زعم . . " .
وفي البداية والنهاية ج 10 ص 247 قال : " إن المأمون رأى عليا الرضا خير
أهل البيت ، وليس في بني العباس مثله ، في علمه ، ودينه ، فجعله ولي عهده من بعده " .
ومثل ذلك كثير . .
( 3 ) الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 241 ، ومقاتل الطالبيين ص 563 ، وإعلام
الورى ص 320 ، والبحار ج 49 ، ص 143 ، 145 ، وأعيان الشيعة ج 4 قسم 2
ص 112 ، وعيون أخبار الرضا ، وإرشاد المفيد ، وغير ذلك .
( 4 ) لكن هذا الكلام لم يكن إلا لخصوص العباسيين ، كما عرفت وستعرف ! ! .