وأما ما كان منها بدافع غير ديني ، بل من أجل الحكم ، والسلطان ،
فنذكر منها على سبيل المثال : ثورة آل المهلب سنة 102 ه . وثورة
مطرف بن المغيرة . .
* * *
وأما في زمن مروان .
وفي زمن مروان بن محمد الجعدي ، المعروف بمروان الحمار ، كان
الوضع في السوء والتدهور قد بلغ الغاية ، وأوفى على النهاية ، حيث
بلغ من انشغال مروان بالثورات والفتن ، التي كانت قد شملت أكثر
الأقطار : أنه لم يستطع أن يصغي إلى شكوى عامله في خراسان نصر بن
سيار ، الذي كان بدوره يواجه الثورات والفتن ، ومن جملتها دعوة بني
العباس ، التي كانت تزداد قوة يوما بعد يوم . بقيادة أبي مسلم
الخراساني .
* * *
من خلال الأحداث .
كل ذلك يكشف عن مدى تبرم الناس بحكم بني أمية ، وبسلطانهم ،
الذي كان قائما على أساس من الظلم والجور ، والابتزاز ، والتحكم
بمقدرات الأمة ، وإمكاناتها . . ويتضح لنا ذلك جليا إذا لاحظنا :
أن ما كان يتقاضاه الولاة لا يمكن أن يخطر على قلب بشر ، ويكفي
مثالا على ذلك أن نشير إلى أن خالدا القسري ، كان يتقاضى راتبا
سنويا قدره " 20 " مليون درهم ، بينما ما كان يختلسه كان يتجاوز
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 23
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣