الكتاب إن شاء الله ، حيث يقول له فيها : " . . وكنت ألطف حيلة
منهم . بما استعملته من الرضا بنا ، والتستر لمحننا ، تختل واحدا
فواحدا منا إلخ . " ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الشواهد والدلائل ، التي لا تكاد تخفى على أي
باحث ، أو متتبع . .
أهداف المأمون من البيعة :
هذا . . وبعد كل الذي قدمناه ، فإننا نستطيع في نهاية المطاف : أن
نجمل أهداف المأمون ، وما كان يتوخاه من أخذ البيعة للرضا ( ع )
بولاية العهد بعده . . على النحو التالي :
الهدف الأول :
أن يأمن الخطر الذي كان يتهدده من قبل تلك الشخصية الفذة ،
شخصية الإمام الرضا ( ع ) الذي كانت كتبه تنفذ في المشرق والمغرب ،
وكان الأرضي في الخاصة والعامة - باعتراف نفس المأمون - ، حيث
لا يعود باستطاعة الإمام ( ع ) أن يدعو الناس إلى الثورة ولا أن يأتي
بأية حركة ضد الحكم ، بعد أن أصبح هو ولي العهد فيه . ولسوف لا
ينظر الناس إلى أية بادرة عدائية منه لنظام الحكم القائم إلا على أنها
نكران للجميل ، لا مبرر لها ، ولا منطق يدعمها .
وقد أشار المأمون إلى ذلك ، عندما صرح بأنه : خشي إن ترك الإمام
على حاله : أن ينفتق عليه منه ما لا يسده ، ويأتي منه عليه ما لا يطيقه
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 629 .