وآل مروان . . إلى محمد بن محمد العلوي ، صاحب أبي السرايا ،
فكتبوا إليه : أنهم ينتظرون أن يوجه إليهم رسولا ، ليسمعوا له ،
ويطيعوا ( 1 ) . .
وأما ثورات غير العلويين ، فكثيرة أيضا ، وقد كان من بينها ما يدعو
إلى : " الرضا من آل محمد " ، كثورة الحسن الهرش سنة 198 ( 2 ) ه .
وسواها ولا مجال لنا هنا للتعرض إليها . ومن أرادها فعليه بمراجعة الكتب
التاريخية المتعرضة لها ( 3 ) .
الزعيم العباسي الأول يعترف :
هذا مع أن أكثر تلك الأقطار لم تكن تؤيد العلويين ، ولا تدين لهم
بالولاء باعتراف الزعيم العباسي الأول : محمد بن علي بن عبد الله ، والد
إبراهيم الإمام ، حيث قال لدعاته :
" . . أما الكوفة وسوادها : فهناك شيعة علي ، وولده . وأما البصرة ،
وسوادها : فعثمانية ، تدين بالكف . وأما الجزيرة : فحرورية مارقة ،
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 534 . . راجع في بيان ثورات العلويين : البداية والنهاية ج 10
ص 244 ، إلى ص 247 ، واليعقوبي ج 3 ص 173 ، 174 ، ومروج الذهب ج 3
ص 439 ، 440 ، ومقاتل الطالبيين ، والطبري . وابن الأثير ، وأي كتاب تاريخي
شئت ، لترى كيف أن الثورات في الفترة الأولى من عهد المأمون ، قد عمت جميع
الأقطار والأمصار . .
( 2 ) البداية والنهاية ج 10 ص 244 ، والطبري ج 11 ص 975 ، طبع ليدن .
( 3 ) وقد تغلب حاتم بن هرثمة على أرمينية ، وكان هو السبب في خروج بابك الخرمي .
وتغلب نصر بن شبث على كيسوم ، وسمسياط ، وما جاورها ، وعبر الفرات إلى
الجانب الشرقي ، وكثرت جموعه ، ولم يستسلم إلا في سنة 207 ه . وهناك أيضا
حركات الزط . وثورة بابك . وثورة المصريين التي كانت بين القيسية المناصرة للأمين
واليمانية المناصرة للمأمون . إلى غير ذلك مما لا مجال لنا هنا لتتبعه . .