ويكفي أن نشير هنا إلى المجاعة التي أصابت أهل خراسان ، والري .
وأصبهان ، وعز الطعام ، ووقع الموت ، وذلك في سنة 201 للهجرة . .
المأمون مع الرعية عموما :
وعن حالة المأمون العامة مع الناس يقول فان فلوتن :
" . ولم يكن جور النظام العباسي وعسفه ، منذ قيام الدولة العباسية
بأقل من النظام الأموي المختل ، وتذكرنا شراهة المنصور ، والرشيد ،
والمأمون ، وجشعهم ، وجور أولاد علي بن عيسى ، وعبثهم بأموال
المسلمين بزمن الحجاج ، وهشام ، ويوسف بن عمر الثقفي . ولدينا
البراهين الكثيرة على فجيعة الناس في هذا العرش الجديد ، ومقدار
انخداعهم به . . " ، ثم يضرب أمثلة من الخارجين على سياسات العباسيين
تلك . ثم يقول : " . . كل ذلك يبين أن ما كان يشكو منه المسلمون
من الجور والعسف لم يزل على ما كان عليه في عهد بني أمية الأول . . " ( 1 ) .
قال ابن الجراح : إن إبراهيم بن المهدي كان : " يرمي المأمون
بأمه ( 2 ) ، وإخوته ، وأخواته ، ومن أيسر ذلك قوله :
صد عن توبة وعن إخبات * ولها بالمجون والقينات
ما يبالي إذا خلا بأبي عيسى * وسرب من بدن أخوات
أن يغص المظلوم في حومة الجور * بداء بين الحشا واللهاة ( 3 )
هامش
( 1 ) السيادة والعربية والشيعة والإسرائيليات ص 132 .
( 2 ) ولكن أمه كانت قد ماتت أيام نفاسها به ! ! . ولعله يريد أن أمه كانت متهمة ، فكان
يعير بها . .
( 3 ) الورقة ، لابن الجراح ص 21 ، ولا بأس بمراجعة كتاب : أشعار أولاد الخلفاء .