" أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن تخرج هذا الأمر الذي جعله الله لكم ،
وخصكم به ، وتجعله في أيدي أعدائكم ، ومن كان آباؤك يقتلونهم ،
ويشردونهم في البلاد . . " ( 1 ) .
وأمر الرشيد عامله على المدينة : بأن يضمن العلويين بعضهم بعضا . " ( 2 )
وكانوا يعرضون على السلطات ، فمن غاب منهم عوقب !
والمأمون أيضا يعترف :
وجاء في كتاب المأمون ، الذي أرسله إلى العباسيين ، بعد ما ذكر
حسن سياسة الإمام علي عليه السلام مع ولد العباس ما يلي :
" . حتى قضى الله بالأمر إلينا ، فأخفناهم ، وضيقنا عليهم ، وقتلناهم
أكثر من قتل بني أمية إياهم ، ويحكم ، إن بني أمية قتلوا من سل سيفا ،
وإنا معشر بني العباس قتلناهم جملا . . فلتسألن أعظم الهاشمية بأي ذنب
قتلت ، ولتسألن نفوس ألقيت في دجلة والفرات ، ونفوس دفنت ببغداد ،
والكوفة أحياء الخ . " . وسنورد الرواية ، ونذكر مصادرها في أواخر
هذا الكتاب إن شاء الله .
جانب من رسالة الخوارزمي لأهل نيشابور :
وحسب القارئ أن يرجع إلى مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 49 ص 166 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 267 .
( 2 ) لقد كان ذلك قبل الرشيد أيضا فراجع تاريخ ابن خلدون ج 3 ص 215 ، فإنه قال :
" . . وما زال آل أبي طالب يكفل بعضهم بعضا ، ويعرضون ، فغاب إلخ " .
ثم يسوق واقعة فخ المشهورة ، وبعض أسبابها . . ولا بأس بمراجعة الكامل لابن
الأثير ج 5 ص 75 وغيره . . .