وخيارهم ، ليتعرفوا عليه ، وحتى لا يجحده جاحد ، ولا يشك في وجوده
مرتاب ، فقد روى كل من : معاوية بن حكيم ، ومحمد بن أيوب ، ومحمد بن
عثمان ، فقالوا : عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام ولده ، ونحن
في منزله وكنا أربعين رجلا ، فقال :
" هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، أطيعوه ، ولا تتفرقوا من بعدي
في أديانكم لتهلكوا ، أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا . . . " ( 1 ) لقد أقام عليهم
الحجة ، وعرفهم بإمام زمانهم من بعده ، وليكونوا شهداء صدق ، يؤدون ما رأوه
إلى غيرهم .
ملامحه وصفاته :
أما ملامح الإمام المنتظر عليه السلام وصفاته فكانت كملامح الأنبياء
والأوصياء وصفاتهم ، فكان نور الإمامة ، وهيبة الأنبياء تعلوان على وجهه
الشريف ، وقد جاء وصفه في الروايات ما يلي :
1 - روى أبو سعيد الخدري ، عن النبي ( ص ) ، أنه قال : ليبعثن الله من
عترتي رجلا أفرق الثنايا ، أجلى الجبهة يملأ الأرض عدلا ، ويفيض المال
فيضا ( 2 ) .
وكثير من أمثال هذا الحديث رواه الحفاظ من أهل السنة عن النبي ( ص )
في ملامح حفيده الإمام المنتظر عليه السلام وصفاته .
2 - روى الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام بسنده عن آبائه ، عن سيد
العترة الطاهرة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال وهو على المنبر :
" يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان ، أبيض اللون ، مشرب بالحمرة ، مندح
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ( ص 460 ) كمال الدين .
( 2 ) عقد الدرر في أخبار المنتظر ( ص 101 ) .