وخليفتك في أرضك ، وشاهدك على عبادك ، اللهم أعز نصره ، ومد في عمره ،
وزين الأرض بطول بقائه ، اللهم اكفه بغي الحاسدين ، وأعذه من شر الكائدين ،
وازجر عنه إرادة الظالمين ، وخلصه من أيدي الجبارين .
اللهم أعطه في نفسه وذريته ، وشيعته ورعيته ، وخاصته ، وعامته ما تقر به
عينه ، وتسر به نفسه ، وبلغه أفضل ما أمله في الدنيا والآخرة ، إنك على كل شئ
قدير ، اللهم جدد به ما محي من دينك ، وأحي به ما بدل من كتابك ، وأظهر به
ما غير من حكمك حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا خالصا مخلصا ،
لا شك فيه ، ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده ، ولا بدعة لديه .
اللهم نور بنوره كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، واهدم بعزته كل ضلالة ،
واقصم به كل جبار ، واخمد بسيفه كل نار ، وأهلك بعدله كل جور ، وأجر حكمه
على كل حكم ، وأذل بسلطانه كل سلطان .
اللهم أذل كل من ناواه ، وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن كاده ،
واستأصل كل من جحد حقه ، واستهان بأمره وسعى في إطفاء نوره ، وأراد إخماد
ذكره . . اللهم صل على محمد المصطفى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ،
والحسن الرضا ، والحسين المصفى ، وجميع الأوصياء مصابيح الدجى ، وأعلام
الهدى ، ومنار التقى ، والعروة الوثقى ، والحبل المتين ، والصراط المستقيم ،
وصل على وليك وولاة عهده والأئمة من ولده ، ومد في أعمارهم ، وزد في
آجالهم ، وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وآخرة إنك على كل شئ قدير " ( 1 ) .
إن الليلة التي ولد فيها قائم آل محمد عليه السلام من أقدس الليالي
وأعظمها في الإسلام ، فقد ولد فيها من يقيم الحق والعدل ، ويسحق الجور ،
ويدمر كل إفك ووثن يعبد من دون الله .
عرضه على الشيعة :
وعرض الإمام الزكي الحسن عليه السلام وليده العظيم على خلص شيعته
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي ( ص 545 - 541 ) .