اسمه صباح ، فيأتي به إلى المهدي عليه السلام وهو يصلي العشاء الآخرة فيبشره
فيخفف في صلاته ويخرج ، ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه
ويسحب ، فيوقفه بين يديه ، فيقول السفياني للمهدي يا بن العم من علي بالحياة
أكون لك سيفا بين يديك ، أجاهد أعداءك ، والمهدي جالس بين أصحابه وهو
أحيى من عذراء ، فيقول : خذوه ، فيقول أصحاب المهدي : يا بن بنت رسول الله
تمن عليه بالحياة وقد قتل أولاد رسول الله ( ص ) فيقول : شأنكم وإياه ، وقد كان
خلاه فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السدرة فيضجعه ، ويذبحه ، ويأتي برأسه
إلى المهدي ، فتنظر شيعته إلى الرأس فيهللون ويكبرون ، ويحمدون الله على
ذلك ، ثم يأمر المهدي بدفنه " ( 1 ) .
والحديث بناء على صحة سنده ، قد ألم بشؤون السفياني ، وإنه إرهابي
مجرم سفاك للدماء ، ومبيح لجميع ما حرمه الله ، وإن نهايته تكون على يد الإمام
عليه السلام .
مدة حكمه :
أما مدة حكم السفياني ، وتمرده وظلمه ، فهي ثمانية أشهر ( 2 ) ففي هذه المدة
القصيرة يشيع الإرهاب ، ويقتل الأبرياء ، وفي أيامه يخرج أمل المستضعفين ،
مهدي آل محمد عليه السلام .
الرايات السود :
ومن العلائم الحتمية تشكيل جيش إسلامي ، يرفع الرايات السود ، وأكبر
الظن أنها إنما صنعت سودا حدادا على سيد الشهداء ، وريحانة رسول الله ( ص )
الإمام الحسين عليه السلام الذي هو أبو الشهداء في جميع العصور ، ونعرض
لبعض الأخبار التي أعلنت أن رفع الجيوش للرايات السود من علامات ظهور
هامش
( 1 ) المهدي الموعود المنتظر 2 / 97 - 100 نقلا عن عقد الدرر .
( 2 ) ينابيع المودة ( ص 414 ) .