حمراء ، فيقتتلون ببطن الوادي في ( الأردن ) قتالا شديدا ، فيقتل فيما بينهم ستون
ألفا ، فيغلب السفياني ، وأنه ليعدل فيهم حتى يقول القائل : ما كان يقال فيه إلا
كذب ، والله إنهم لكاذبون ، لو يعلمون ما تلقى أمة محمد منه ما قالوا ذلك ، فلا
يزال يعدل حتى يسير ويعبر ( الفرات ) ، ثم يرجع إلى ( دمشق ) ، وقد دان له
فيجيش جيشين : جيشا إلى ( المدينة ) ( 1 ) وجيشا إلى ( المشرق ) ، فأما جيش
المشرق فيقتلون ب ( الزوراء ) ( 2 ) سبعين ألفا ، ويبقرون بطون ثلاثمائة امرأة ،
ويخرج الجيش من ( الزوراء ) إلى ( الكوفة ) فيقتل بها خلقا ، وأما جيش ( المدينة )
" بعد أن يفعلوا بالمدينة ما أحبوا يخرجون منها إلى ( مكة ) ، وإذا توسطوا البيداء
صاح بهم صائح وهو جبرائيل فلا يبقى منهم صالح إلا خسف الله تعالى به ،
ويكون في آخر الجيش رجلان : يقال لهما : بشير فيبشرهم ( 3 ) والآخر نذير فيرجع
إلى السفياني فيخبره بما نال الجيش عند ذلك ، وأنهما أي البشير والنذير من
جهينة .
ثم يهرب قوم من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بلد الروم فيبعث
السفياني إلى ملك الروم : رد إلى عبيدي ، فيردهم إليه ، فيضرب أعناقهم على
الدرج شرق مسجد ( دمشق ) فلا ينكر ذلك عليه ، ثم يسير في سبعين ألفا نحو
العراقين : ( الكوفة ) و ( البصرة ) ، ثم يدور الأمصار ، ويحل عرى الإسلام عروة
بعد عروة ، ويقتل أهل العلم ، ويحرق المصاحف ، ويخرب المساجد ، ويستبيح
الحرام ، ويأمر بضرب الملاهي ، والمطامير في الأسواق ، والشرب على قوارع
الطرق ، ويحلل الفواحش ، ويحرم عليهم كل ما فرض الله تعالى عليهم من
الفرائض ، ولا يرتدع عن الظلم والفجور ، بل يزداد تمردا وعتوا ، ويقتل كل من
اسمه أحمد ومحمد ، وعلي ، وجعفر وحمزة ، وحسن ، وحسين ، وفاطمة ،
وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وخديجة ، وعاتكة ، حنقا ، وبغضا لآل بيت رسول
الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) المدينة : هي مدينة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله .
( 2 ) الزوراء : هي بغداد .
( 3 ) البشير : يبشر بخروج الإمام المنتظر عليه السلام .