" اعلموا رحمكم الله أن بني أمية الشجرة الملعونة في القرآن ، وأتباع
الطاغوت والشيطان ، جهدوا في دفن محاسن الوصي ، واستأجروا من كذب في
الأحاديث على النبي صلى الله عليه وآله ، وحولوا الجوار إلى بيت المقدس عن
المدينة ، والخلافة - زعموا - إلى ( دمشق ) عن ( الكوفة ) ، وبذلوا في طمس هذا
الأمر الأموال وقلدوا عليه الأعمال واصطنعوا فيه الرجال فما قدروا على دفن
حديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا على تحريف آية من كتاب
الله ، ولا على دس أحد من أعداء الله في أولياء الله ، ولقد كان ينادي على
رؤوسهم بفضائل العترة ، ويبكت بعضهم بعضا بالدليل والحجة ، لا تنفع في ذلك
هيبته - أي هيبة السلطان - ولا يمنع منه رغبة ، ولا رهبة ، والحق عزيز ، وإن
استذل أهله ، وكثير وإن قل حزبه ، والباطل ذليل ، وإن رصع بالشبهة ، وقبيح ،
وإن غطى وجهه بكل مليح ، قال عبد الرحمن بن الحكم وهو من أنفس بني
أمية :
سمية أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول الله ليس لها نسل
وقال غيره :
لعن الله من يسب عليا * وحسينا من سوقة وإمام
وقال أبو دهبل الجمحي في سمة سلطان بني أمية وولاية آل بني سفيان :
تبيت السكارى من أمية نوما * وبالطف قتلى ما ينام حميمها
وقال سليمان بن قتة :
وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقاب المسلمين فذلت
وقال الكميت بن زيد : وهو جار خالد بن عبد الله القسري :
فقل لبني أمية حيث حلوا * وإن خفت المهند والقطيعا
أجاع الله من أشبعتموه * وأشبع من بحوركم أجيعا
عرض الخوارزمي في هذه المقطع إلى ما بذله الأمويون من جهود جبارة
حياة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 160
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٦٠