احتججنا عليهم بقول الله عز وجل في عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : { ومن ذريته داود
وسليمان ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى
وعيسى } فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح . قال : فأي شئ قالوا لكم ؟ قلت :
قالوا : قد يكون ابن الابنة من الولد ولا يكون من الصلب . قال : وأي شئ
احتججتم عليهم ؟ قلت : احتججنا عليهم بقوله تعالى للرسول : { قل تعالوا ندع
أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم } . ثم قال : وأي شئ قالوا
لكم ؟ قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل آخر ويقول أبناءنا .
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا أبا الجارود ، لأعطيتكها من كتاب الله عز وجل أنهما من
صلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يردهما إلا كافر . قلت : وأين ذلك جعلت فداك ؟ قال : من
حيث قال الله عز وجل : { حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم } الآية إلى
قوله تبارك وتعالى : { وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم } فسلهم يا أبا الجارود
هل يحل لرسول الله نكاح حليلتهما ؟ فإن قالوا نعم ، كذبوا وفجروا ، وإن قالوا لا ،
فهما ابناه لصلبه ( 1 ) .
2 - العياشي : عن الحسين بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الله قد
حرم علينا نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقول الله : { ولا تنكحوا ما نكح آباءكم من النساء } ( 2 ) .
3 - ابن بابويه قال : حدثنا أبو أحمد بن هاني بن محمد بن محمود العبدي
رضوان الله عليه ، قال : حدثنا أبي محمد بن محمود بإسناده ، رفعه إلى موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) في حديثه مع الرشيد قال : قلت له : يا أمير المؤمنين ، لو أن النبي نشر
فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان الله ، ولم لا أجيبه ، بل أفتخر على
هامش
1 ) الكافي : 8 / 318 الحديث 501 ، تفسير البرهان : 1 / 357 الحديث 13 .
2 ) تفسير العياشي : 1 / 230 الحديث 70 ، تفسير البرهان : 1 / 356 الحديث 4 .