فأعرض النبي وقال : { مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب } فعادا
وقالا : يا محمد ، هل سمعت بمثل صاحبنا قط ؟ قال : نعم . قالا : من هو ؟ قال : آدم ، ثم
قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : { إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم } الآية . قالا : فإنه ليس كما
تقول . فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : { تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم }
الآية فأخذ رسول الله بيد علي ومعه فاطمة وحسن وحسين وقال : هؤلاء أبناءنا
وأنفسنا ونساءنا فهما أن يفعلا ، ثم إن السيد قال للعاقب : ما تصنع بملاعنته ؟ لئن كان
كاذبا ما تصنع بملاعنته ، ولئن كان صادقا لنهلكن ! ! ! فصالحوه على الجزية ، فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يومئذ : والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم
أحد ( 1 ) .
ورواه البحراني في غاية المرام ( 2 ) عن 19 طريقا منهم ورواه أيضا في الحديث
45 .
2 - الشيخ بإسناده قال : حدثنا أبو الفتح محمد ابن أحمد بن أبي الفوارس ،
قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الصائغ ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ،
قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثني حاتم بن بكير بن يسار ، عن عامر بن
سعيد ، عن أبيه قال :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لعلي ثلاث ، فلإن يكون لي واحدة منهن أحب
إلي من حمر النعم ( 3 ) ، سمعت رسول الله يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه فقال : يا
رسول الله ، تخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما ترضى أن
هامش
1 ) شواهد التنزيل : 1 / 120 الحديث 168 .
2 ) غاية المرام : 300 الباب الثالث من المقصد الثاني .
3 ) حمر النعم بضم الحاء وسكون الميم : الإبل الحمر ، وهي أنفس أموال النعم وأقومها وأجلها فجعل
كناية عن خير الدنيا كله - مجمع .