ما نصنع بملاعنة هذا شيئا ، لئن كان كاذبا ما ملاعنته بشئ ولئن كان صادقا لنهلكن
إن لاعناه ، فصالحوه على ألفي حلة كل عام ، فزعم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : والذي
نفس محمد بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم أحد إلا أهلكه الله عز وجل .
وله طرق عن الكلبي وطرق عن ابن عباس رواه عن الكلبي حبان ابن علي
العنزي ومحمد بن فضيل ويزيد بن زريع ( 1 ) .
أبو نعيم : حدثنا إبراهيم بن أحمد ، حدثنا أحمد بن فرج ، قال : حدثنا أبو عمر
الدوري ، قال : حدثنا محمد بن مروان ، عن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح ،
عن ابن عباس :
إن وفد نجران من النصارى قدموا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهم أربعة عشر
رجلا من أشرافهم منهم السيد - وهو الكبير - والعاقب - وهو الذي يكون بعده
وصاحب رأيهم - فقال رسول الله صلوات الله عليه وسلم لهما : أسلما . قالا : قد
أسلمنا . قال : وما أسلمتما . قالا : بلى قد أسلمنا قبلك . قال : كذبتما ، منعكما من
الإسلام ثلاث فيكما : عبادتكما الصليب ، وأكلكما الخنزير ، وزعمكما أن لله ولدا ،
ونزل : { إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون }
فلما قرأها عليهم قالوا : ما نعرف ما تقول ، ونزل : { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك
من العلم - من القرآن - فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم - الآية - ثم نبتهل } يقول :
نجتهد في الدعاء إن الذي جاء به محمد هو الحق ، هو العدل ، وإن الذي تقولون هو
الباطل ، وقال لهم : إن الله قد أمرني إن لم تقبلوا هذا أن أباهلكم . قالوا : يا أبا القاسم ،
بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك .
قال : فخلا بعضهم ببعض وتصادقوا فيما بينهم ، فقال السيد للعاقب : قد والله
هامش
1 ) شواهد التنزيل : 1 / 127 الحديث 175 .