الحديث قالت العلماء : هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا : فسر
الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا ، وذكر المواضع من القرآن
وقال ( عليه السلام ) فيها :
وأما الثالثة : حين ميز الله تعالى الطاهرين من خلقه وأمر نبيه بالمباهلة بهم في
آية الابتهال فقال عز وجل : { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا
ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم } قالت العلماء : عنى به
نفسه . قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : غلطتم ، إنما عنى به علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومما يدل على
ذلك قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين قال : لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي - يعني
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعنى بالأبناء الحسن والحسين ، وعنى بالنساء فاطمة ، فهذه
خصوصية لا يتقدم فيها أحد وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لا يسبقهم إليه
خلق ، إذ جعل نفس علي كنفسه فهذه الثالثة . . . ( 1 ) .
حديث أبي البختري
1 - الحسكاني : أخبرنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا محمد بن
إسحاق بن إبراهيم ، عن قتيبة بن سعيد ، عن خالد بن عبد الله الواسطي ، عن عطاء
بن السائب ، عن أبي البختري :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد أن يلاعن أهل نجران بالحسن والحسين
وفاطمة ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
هامش
1 ) عيون الأخبار : 1 / 84 - 84 ، تفسير البرهان : 1 / 289 الحديث 7 .
2 ) شواهد التنزيل : 1 / 128 الحديث 176 . وعدم ذكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذه الرواية إما
للأحقاد البدرية وإما سقط من قلم المؤلف أو النساخ .