واعلم أن في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخز وشعره
ووبره إشكالا ، للشك في أنه هل هو الخز المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمة أم لا ؟
بل الظاهر أنه غيره لأنه يظهر من الأخبار أنه مثل السمك يموت بخروجه من الماء ،
وذكاته إخراجه منه ، والمعروف بين التجار أن الخز المعروف الآن دابة تعيش في
البر ولا تموت بالخروج من الماء ، إلا أن يقال إنهما صنفان بري وبحري ، وكلاهما
يجوز الصلاة فيه ، وهو بعيد ، ويشكل التمسك بعدم النقل واتصال العرف من زماننا
إلى زمانهم ( عليهم السلام ) إذ اتصال العرف غير معلوم إذ وقع الخلاف في حقيقته في أعصار
علماءنا السالفين أيضا - رضوان الله عليهم - وكون أصل عدم النقل في ذلك حجة ،
في محل المنع ، فالاحتياط في عدم الصلاة فيه ( 1 ) .
( 17 ) احترام الإمام الحسين ( عليه السلام ) باللقمة الملقاة في بيت الخلاء
العلامة الخوارزمي بهذا الإسناد [ المتقدم في كتابه ] قال : أخبرنا الإمام
أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب بنيسابور سنة أربع مأة ، أخبرنا أبو بكر محمد بن
عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة ، حدثني
أبي ، حدثني علي بن موسى ، حدثني أبي موسى بن جعفر ، حدثني أبي ، جعفر بن
محمد ، حدثني أبي محمد بن علي ، حدثني أبي علي بن الحسين ( عليهم السلام ) أن أباه الحسين بن
علي دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها إلى غلام له فقال : يا غلام اذكرني هذه
اللقمة إذا خرجت ، فأكلها الغلام ، فلما خرج الحسين ، قال : يا غلام اللقمة ؟ قال :
أكلتها يا مولاي ، قال : أنت حر لوجه الله تعالى ، فقال له رجل : أعتقته يا سيدي ؟
قال : نعم ، سمعت جدي رسول الله يقول :
هامش
1 ) بحار الأنوار : 80 / 220 .