ابن محمد بن علي ، أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنبأنا
الحسين بن صفوان ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا ،
أخبرني العباس بن هشام بن محمد الكوفي ، عن أبيه ، عن جده قال :
كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له زرعة شهد قتل الحسين
فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه فجعل يلتقي الدم ثم يقول هكذا إلى
السماء فيرمي به ، وذلك إن الحسين دعا بماء ليشرب فلما رماه حال بينه
وبين الماء ، فقال : اللهم ظمه اللهم ظمه .
قال : فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه
والبرد في ظهره ، وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكافور ، وهو يقول :
أسقوني أهلكني العطش فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق أو الماء أو
اللبن لو شربه خمسة لكفاهم قال : فيشربه ثم يعود فيقول : أسقوني
أهلكني العطش . قال : فانقد بطنه كانقداد البعير ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أي أنشق وتقطع كانشقاق البعير .
وقريبا منه جدا رواه الطبري في مقتل الحسين عليه السلام من تاريخه : ج 4 ص 343 ط
مصر ، عن هشام [ بن محمد ] عن أبيه محمد بن السائب ، عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة
قال :
حدثني من شهد الحسين في عسكره أن حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة
يريد الفرات ، قال : فقال رجل من بني أبان بن دارم : ويلكم حولوا بينه وبين الماء لا تتام إليه
شيعته . قال : وضرب فرسه واتبعه الناس حتى حالوا بينه وبين الفرات ، فقال الحسين : اللهم
أظمه . قال : فانتزع الأباني بسهم فأثبته في حنك الحسين . .
ورواه أيضا الطبراني في الحديث : " 75 " من ترجمة الإمام الحسين من المعجم الكبير :
ج 1 / الورق . . قال :
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي ، أنبأنا أبو غسان ،
أنبأنا عبد السلام بن حرب ، عن الكلبي قال :
رمى رجل الحسين وهو يشرب فشك شدقه فقال : لا أرواك الله . قال : فشرب [ الرجل ]
حتى تفطر .
ورواه عنه في باب مناقب الإمام الحسين من مجمع الزوائد : ج 9 ص 193 ، وقال : رجاله
إلى قائله ثقات .