الله عليه وسلم مرة من ذلك فيها وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد ،
فدخل حسين بن علي ولم تعلم [ عائشة ] حتى غشيها ، فقال جبريل : من
هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ هذا ] ابني . فأخذه النبي صلى
الله عليه وسلم فجعله على فخذه ، فقال [ جبريل ] : أما انه سيقتل ! ! ! فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن يقتله ؟ قال : أمتك ! ! ! فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أمتي تقتله ؟ ! !
قال : نعم وإن شئت أخبرتك [ ب ] الأرض التي يقتل بها ، فأشار له
جبريل إلى الطف بالعراق وأخذ تربة حمراء فأراها إياها فقال : هذه تربة
مصرعه .
قال : وأنبأنا ابن سعد ، أنبأنا علي بن محمد ، عن عثمان بن مقسم ، عن
المقبري :
عن عائشة قالت : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم راقد إذ جاء
الحسين يحبو إليه ( 1 ) فنحيته عنه ثم قمت لبعض أمري فدنا منه ،
فاستيقظ [ رسول الله وهو ] يبكي ! ! ! فقلت : ما يبكيك ؟ قال : إن جبريل
أراني التربة التي يقتل عليها الحسين ، فاشتد غضب الله على من يسفك
دمه . [ قالت : ] وبسط [ النبي ] يده فإذا فيها قبضة من بطحاء فقال : يا عائشة
والذي نفسي بيده ( 2 ) انه ليحزنني فمن هذا من أمتي [ الذي ] يقتل حسينا
بعدي ؟ ! !
هامش
( 1 ) يقال : " حبا الصبي حبوا " : زحف على يديه وبطنه . والفعل على زنة " دعا " وبابه باب " دعا " .
( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا ، وفي نسخة العلامة الأميني ها هنا تصحيف .