أراد أن يدخل ، فأخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته ،
فلما اشتد في البكاء خلت عنه فدخل حتى جلس في حجر رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أمتك
ستقتل ابنك هذا ! ! ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يقتلونه وهم مؤمنون
بي ؟ قال : نعم يقتلونه . فتناول جبريل تربة فقال : بمكان كذا وكذا .
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم [ و ] قد احتضن حسينا
كاسف البال مهموما فظنت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه ،
فقالت : يا نبي الله جعلت لك الفداء انك قلت لنا / 19 / أ / : لا تبكوا هذا
الصبي وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك فجاء فخليت عنه . فلم
يرد [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] عليها فخرج إلى أصحابه وهم
جلوس فقال لهم : إن أمتي يقتلون هذا ! ! ! وفي القوم أبو بكر وعمر وكانا
أجرأ القوم عليه ، فقالا : يا نبي الله يقتلونه وهم مؤمنون ؟ ! قال : نعم هذه
تربته فأراهم إياها .
ترجمة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 246
مساهمون: ابن عساكر
ص٢٤٦