أتى باب الحسين بن علي فقرع الباب وأنشأ يقول :
لم يخب اليوم من رجاك ومن * حرك من خلف بابك الحلقة
وأنت جود وأنت معدنه ( 1 ) * أبوك ما كان قاتل الفسقة
قال : وكان الحسين بن علي واقفا يصلي فخفف من صلاته وخرج
إلى الأعرابي فرأى عليه أثر ضر وفاقة ، فرجع ونادى بقنبر فأجابه لبيك
يا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما تبقى معك من نفقتنا ؟ قال :
مأتا درهم أمرتني بتفريقها في أهل بيتك .
قال : فهاتها فقد أتى من هو أحق بها منهم ؟ ! فأخذها [ من قنبر ]
وخرج فرفعها إلى الأعرابي وأنشأ يقول :
خذها فاني ( 2 ) إليك معتذر * واعلم بأني عليك ذو شفقة
لو كان في سيرنا عصا تمد إذا * كانت سمانا عليك مندفقة
لكن ريب المنون ذو نكد * والكف منا قليلة النفقة
قال : فأخذها الأعرابي وولى وهو يقول :
هامش
( 1 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا ومختصر ابن منظور :
فأنت جود وأنت معدنه . . .
وفي مناقب آل أبي طالب : ج 4 ص 65 :
أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقة
لولا الذي كان من أوائلكم * كانت علينا الجحيم منطبقة
وقريبا منه رواه مرسلا الشيخ عبد القاهر الشهرزوري الموصلي في مجموعته الأدبية
الورق 75 / وفيها : " فقال : عندي خمسة آلاف درهم وقد أمرتني أن أفرقها في أهلك
ومواليك . فقال : هاتها فقد أتى من هو أحق بها . ثم صرها في خرقة وقال له : يا أعرابي . . " .
ولكن فيها في جميع الموارد " الحسن بن علي " لا " الحسين بن علي " .
( 2 ) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلامة الأميني : " وخرج يدفعها إلى الأعرابي وأنشأ يقول :
خذها وإني . . " .
كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " لكن ريب المنون ذو نكد " .
وفي مناقب آل أبي طالب : " لكن ريب الزمان ذو غير " .